عباس محمود العقاد
265
أبو الشهداء الحسين بن علي ( ع )
فقال ابن زياد : « قد شفى اللّه نفسي من طاغيتك والعصاة » . فغلبها الحزن والغيظ من هذا التشفّي الذي لا ناصر لها منه ، وقالت : - « لقد قتلت كهلي وأبدت أهلي وقطعت فرعي واجتثثت أصلي ، فإن يشفك هذا فقد اشتفيت » . فتهاتف ابن زياد ساخرا ، وقال : - « هذه سجّاعة . . لعمري لقد كان أبوها سجّاعا شاعرا ! » . فقالت زينب : - « إنّ لي عن السجاعة لشغلا . . ما للمرأة والسجاعة ؟ » « 1 » . علي زين العابدين ثمّ نظر ابن زياد إلى غلام عليل هزيل مع السيّدة زينب ، فسأله : - « من أنت ؟ » . . قال : « علي بن الحسين » . قال : « أو لم يقتل اللّه علي بن الحسين ؟ » . . قال : « كان لي أخ يسمّى عليّا قتله الناس » . فأعاد ابن زياد قوله : « اللّه قتله » .
--> ( 1 ) الإرشاد 2 : 115 - 116 ، إعلام الورى 1 : 471 - 472 ، الكامل في التاريخ 3 : 296 - 297 ، البداية والنهاية 8 : 193 ، سمط النجوم العوالي 3 : 181 .